تحريك للأسفل إيقاف تحريك للأعلى
جديد الموقع

هندسة الطاقة Energy Engineering هندسة الميكاترونيك Mechatronics Engineering وظائفدليل الجامعات منشورات تربوية دولية لمحة عن حياة مفكرين تربويينأوراق عمل لمؤتمرات حول التعليم العالي والبحث العلميرسائل ماجستير ودكتوراه في التربيةمواقع متنوعةعروض تربوية ممتعة ذات صلة بمهارات الحياة والمهنة .

RSS خدمة البحث تواصل معنا الصفحة الرئيسة

أنت الزائر رقم 8847970

التصنيفات » أخبار تربوية
وزير التربية يكشف لـ"النهار" مصير المناهج والمدرسة والجامعة... الإطار الوطني مفتوح للنقاش ونسعى لاصلاح التعليم وتطويره
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق طباعة الصفحة


"النهار" ــ ابراهيم حيدر ــ تواجه وزير التربية والتعليم العالي تحديات كبرى. في هذه المرحلة التي تشكل مفصلاً في وضع التعليم في لبنان، بعد الانهيار الممتد منذ سنوات، يسعى الوزير عباس الحلبي إلى التقدم بخطوات ترتكز على قاعدة صلبة، منعاً للتعثر أو للسقوط التي يتربص كثيرون لإعلان فشل التربية في مواجهة الملفات الشائكة والمعقدة. يشدد على أهمية إنجاز مناهج جديدة، ولا يقفل الحوار على ما تضمنه الاطار الوطني لمناهج التعليم ما قبل الجامعي، وهو الذي يشكل قاعدة للتقدم الى الامام وتلقف كل جديد يساهم في إغنائه، ومواكبة التحديث في التربية بكل شفافية، ووضع طرائق جديدة في كل مراحل التعليم.
تحدث وزير التربية لـ"النهار" عن ملفات التربية، وفي مقدمها المناهج والاطار الوطني. تطرق الى السنة الدراسة التي شارفت على الانتهاء، "بعدما تمكنا من العودة الى الدراسة، فهذه السنة مفصلية لأنها تفتح الطريق لاستقرار التعليم واستدامته خصوصاً في الرسمي، بعد تعثر وخسائر تكبدناها خلال الأعوام الثلاثة الماضية. الجامعة اللبنانية أيضاً لها حصتها من الاهتمام، مشدداً على متابعة ملفاتها وفي مقدمها تعيين العمداء والتفرغ والمدربين واساتذة الملاك، وأيضاً موازنة الجامعة، للشروع لاحقاً في عملية الاصلاح.
يرى الحلبي أن التركيز على عملية تطوير المناهج أساس لاصلاح التعليم. المرونة مسالة أساسية ومهمة في المنهاج لتعزيز القيم والكفايات لدى المتعلمين بدءاً بالاستقلال الذاتي، وتعزيز المساواة وتطوير القدرات الذهنية والحياتية والعملية، النزاهة والاحترام والمسؤولية والمشاركة. فالتعليم ينبع من سياق اجتماعي وينخرط فيه وهو ليس عملية تقنية. الاساس في التعليم هو ارشاد التلامذة ليصبحوا أعضاء مشاركين في مجتمعاتهم لا كمتلقين، ومساعدتهم على التفكير النقدي والقراءة المختلفة والتعبير عن أنفسهم واستخدام كفاياتهم في سياقات جديدة.
يدرك وزير التربية أن الاطار الوطني مع الورقة التوجيهية لسيرورة المناهج قد أثارا نقاشاً وملاحظات وأراء حول مضمونهما. فالانتقادات التي وجهت الى النص، بالنسبة إليه لا تلغي العمل الذي أنجز من اللجنة المكلفة، فأي وثيقة تحتاج إلى نقاشات، وإلا لما خضع نص الاطار لورش من أجل إغنائه وتعديله، للوصول إلى مشروع يجيب عن مشكلات التعليم وتشخيص القضايا التي يعيشها البلد. فالإطار لم يُقر رسمياً بعد ونحن مستمرون في تدقيقه وإدخال ما يتطلب ليصبح وثيقة معتمدة. ويقول الحلبي في هذا الصدد إن المناهج الحالية لم تعد صالحة وهي قاصرة عن إعداد المتعلمين. فتطويرها أو بالأحرى تغييرها، يأتي في وقت يعاني البلد من أزمات على كل الصعد، وكذلك التعثر في الدراسة. لا يمكننا ترك التعليم ومناهجه في هذا الوضع، فيما العالم كله ودول المنطقة، تتقدم لتعديل طرقه وتطوير صيّغه أيضاً. وقد تأكد لنا في التقييم أننا بحاجة لتطوير المنهاج في لبنان، بعد 25 عاماً على اعتماد مناهج تعليمية لم تعد مناسبة في عالم اليوم، إذ لا يوجد بلد في العالم يترك مناهجه جامدة بلا تحديث لربع قرن، لذا اخترنا أن نتصدى لهذه المهمة بقناعة راسخة لتطوير الجودة التعلّمية في مناهجنا.
هناك حاجة لاصلاح المنهاج في لبنان، يقول وزير التربية على قاعدة تعزيز مفهوم الهوية باعتبارها المكون الأساس للوحدة الوطنية. فالإطار الوطني يعطي الاولوية لسيادة القانون واحترام الحريات والمشاركة في الحياة الاجتماعية وتنمية حس الانتماء الوطني والمساءلة لدى المتعلمين. ونحن نعمل لإيضاح الصورة أكثر في الإطار لجهة تحديد نقاط التعثر في المناهج الحالية التي أقرت عام 1997، لذا أخضعناها لمسار التقويم بهدف الخروج نحو مسار مختلف لمنهاج تعليمي جديد. هدفنا أن يصبح التعليم، من خلال المناهج الجديدة عنصراً أصيلاً في رؤية تهدف إلى إعداد الشباب كمواطنين ملتزمين تنمية مجتمعهم، ونطمح لمشاركة الجميع في هذه الرؤية وإلى إعادة النظر بالنظام التعليمي ليتحول إلى نظام للتعلّم، ينتقل من تلقين المواد إلى مقاربة تقوم على تنمية كفايات المتعلمين المتضمّنة للمعارف والمهارات والمواقف والسلوك والقيم في عالم متغير.
يحسم الحلبي بأن الاطار الوطني لا يزال مفتوحاً للنقاش، "نحن نريد أن يشكل قاعدة لانطلاق ورش اعداد المناهج بعيداً من التأثير السياسي والصراعات والتحاصص، على الرغم من أن بلداً مثل لبنان لا يمكن فيه عزل هذه التأثيرات نهائياً وصولاً إلى اعداد اللجان المشرفة ولجان تأليف المواد، لنحصل على مناهج حديثة لا تنتج مجدداً ما يشبه الوضع القائم. ولا بد من التذكير أننا ننطلق من قاعدة تسعى إلى الوفاق، فالمناهج الوطنية تحتاج إلى موافقة الجميع، ونحن سقفنا الدستور ووثيقة الوفاق الوطني. ليس لدينا أمر مخفي أو أجندات ونحن على استعداد لتلقي كل الملاحظات".
إن تطوير المناهج انطلاقاً من الاطار المرجع، لا يجب أن يقتصر على مضمونها فحسب، إنما ينبغي التقدم في تطوير أداء المعلمين والتركيزعلى محورية المتعلمين. وهذا يستدعي وفق الحلبي في ورشة اعداد المناهج مقاربات مترابطة في التجربة التعليمية. والأساس في هذا الموضوع هو توفير تقنيات للتقويم، وإعادة النظر بمفهوم الاختبارات لاكتساب فهم أعمق للمواد الدراسية.
وشدد على أن المناهج ليست وقفاً على وزارة التربية والمركز التربوي، بل إنها عمل مشترك وطني. نحن نعمل مع الجميع على إعلان الإطار الوطني للمناهج لتكون وسيلة لبناء مستقبل لبنان وأجياله الشابة. ومن حقنا بعد 25 سنة أن نحظى بمنهج جديد وسنستكمل هذه المسيرة بكل شفافية وانفتاح، لكن من دون أن نتفرد. ولفت أيضاً إلى أنه سيعمل على طرح منهج التاريخ لتحديثه ووضع مقاربة جديدة مبنية على الوثائق والتفكير النقدي.
يجزم وزير التربية بأن همه هو التأسيس للسنة الدراسية المقبلة. نعمل على وضع برامج تعليمية جديدة وإقرارها في مجلس الوزراء تأخذ الإعتبار الفقدان التعلمي، مصراً على انجازها بعد نضوج النسخة الاخيرة من الإطار وإقرارها من مجلس الوزراء، علماً أن النسخة الثالثة من الاطار قد انجزت بتعديلاتها بعد المناقشات والملاحظات. ويشير الى أن العودة للدراسة قبل أكثر من شهرين بعد مخاض تمكنا خلاله من تأمين مساعدات للمعلمين واقرار بدل النقل الجديد إضافة الى المساعدات النقدية بالدولار عبر البنك الدولي والبرنامج البريطاني لمساعدة النازحين، شكلت منعطفاً مهماً للتعويض. ونحن الآن على مشارف انجاز 80 في المئة من المناهج خصوصاً في التعليم الرسمي، وهذا يعني مع ما تبقى من اسابيع دراسية سنجري امتحانات على قاعدة سليمة بعد التعويض وإن لم يكن كاملاً.
استمرارية التعليم تستدعي التعاون، لنتمكن بعد تعديل المناهج من وضع قواعد نستطيع من خلالها مواجهة الأزمات. وقد أصرينا على العودة الى التعليم الحضوري لنكون على بينة من تعويض الفاقد، وهو ضروري لاستدامة العملية التعليمية.
أما في ما يتعلق بالمدرسة الخاصة، فإننا نعمل أيضاً على حمايتها، إذ أن التعليم لا يتكامل إلا بوجود الرسمي والخاص. نعمل على ضبط التفلت في الاقساط، ونأخذ بالاعتبار أوضاع الأهالي وأيضاً المدارس. نتدخل للخروج من الازمة، يقول الوزير الحلبي ولم نقف مكتوفي الأيدي بل سعينا للدعم ولتأمين حقوق كل المكونات في المدرسة الخاصة من معلمين وأهل وإدارات عبر إقرار منحة الـ500 مليار ليرة في مجلس النواب، ثم إقرار البطاقة التربوية التي تجيز للتلميذ أن يختار المدرسة الخاصة كما المدرسة الرسمية. يهمنا التأكيد على حماية المدرسة الخاصة إلى جانب التعليم الرسمي، فالقطاعين العام والخاص في التربية يكملان بعضهما البعض، وأي خلل في قطاع سينعكس حكماً على الثاني ويتسبب في مشكلات نحن في غنى عنها.
عن الجامعة اللبنانية، كشف الوزير الحلبي ان اتصالاته مستمرة لتذليل العقبات التي تحول دون اقرار الملفات في مجلس الوزراء. وإذ أشار الى أن الخلاف الأساسي بين الفرقاء يتركز حول موضوع العمداء، أوضح أنه يسعى جاهداً للتوصل الى تسوية تمرر مشاريع الجامعة وترفع موازنتها من دون أن تتعارض مع قانونها، جازماً أن الملفات ستقر وإن تأخرت بعض الشيء. وشدد في هذا الخصوص على التعاون مع رئيس الجامعة لرفع قيمتها أكاديمياً واستكمال هيئاتها على أسس الشفافية والوضوح، وغذا تسنى لنا أيضاً الدفع بمشاريع تدعم هذه المؤسسة الوطنية، ومنها استعادة صلاحيات رئاسة الجامعة ومجلسها لتدير نفسها بنفسها وفق حاجاتها، مع الملاحق التي تسهم في تعزيز ريادتها الاكاديمية وترسيخ موقعها في التعليم.
وختم إن رؤيتنا للتربية تستهدف النهوض بالقطاع على قاعدة واضحة وعلى رسم مستقبل لبنان التربوي. فعلى الرغم من كل الازمات وما يحيط بنا، نسعى للحفاظ على السنة الدراسية، وإنقاذ القطاع التربوي وللوصول إلى تعليم نوعي للجميع في كل المراحل والقطاعات.

 
المركز الإسلامي للتوجيه والتعليم العالي Developed by Hadeel.net