أخبار تربوية

دراسة احصائية بعنوان تطوير السياسة القائمة على الأدلّة في إدارة الأزمات

قطاعات مأزومة (1): سباق الهجرة في البناء والزراعة والتعليم
ترجمة هشام عليوان ــ اساس ــ صدر في 22 أيار الفائت تقرير عن النتائج الأوّليّة للدراسة الإحصائية التي قامت بها الجامعة الأميركية في بيروت تحت عنوان: "تطوير السياسة القائمة على الأدلّة في إدارة الأزمات: نتائج المسح الميداني Advancing Evidence-based Policy in Crisis Management: Field Survey Findings".
الدراسة هي جزء من المشروع الذي تقوده الجامعة الأميركية، بتمويل من الصندوق الوطني للديمقراطية National Endowment for Democracy . ويهدف المشروع إلى رصد تأثير الأزمات المتعدّدة الأبعاد التي يواجهها لبنان، في قطاعات اقتصادية متعدّدة، ومن ثَمّ تعزيز السياسات الإصلاحية "القائمة على الأدلّة"، التي تستجيب لأولويّات المواطنين.
•    للدراسة هدفان رئيسيان:
1- جمع المعلومات عن الآثار الاجتماعية والاقتصادية للأزمة.
2- ورصد البيانات حول آليات المواجهة.
سيتبع هذا التقرير الأوّليّ تقرير نهائي أكثر تفصيلاً يحتوي على تحليل للبيانات النوعيّة والكمّية التي جُمعت من خلال الاستطلاعات والمقابلات.
تألّف فريق الباحثين في الجامعة الأميركية من ليلى داغر، وإبراهيم جمالي، وأسامة أبي يونس، ومايا فتّال. وتشكّل الاستبيان من 52 سؤالاً، جرى طرحها على عيّنة ممثِّلة لسبعة قطاعات إنتاجية في لبنان، هي 133 أسرة في أقلّ تقدير من كلّ قطاع مدروس. والقطاعات هي: الزراعة، والبناء، والتعليم، والغذاء، والصحّة، والصناعة، وتجارة التجزئة. وتنوّعت البيانات الراصدة لآثار الأزمة في شتّى المناحي. لكن في هذا الموجز، سيكون التركيز على البيانات الأساسية للعاملين في كلّ قطاع، وعلى حجم الدخل، ونسبة الدولار الطازج منه، وحجم الهجرة.
•     قطاع الزراعة: لا "فريش"
وفقاً للأرقام الصادرة لعام 2020 عن "الإدارة المركزية للإحصاء"، يمثّل قطاع الزراعة والغابات 6% من الناتج المحلّي الإجمالي. ومن حيث التوزيع الجنسي للعاملين في القطاع، فإنّ 86% من العاملين هم ذكور، و14% منهم هم إناث. أمّا التوزيع الوظيفي للعاملين في هذا القطاع، فيتبيّن أنّ حوالى 47% منهم يعملون لحسابهم الخاص، و32.33% هم أرباب عمل. وادّعى 18.80% منهم فقط أنّهم يعملون في القطاع الخاص. ومن بين 20.3% من العاملين الزراعيين، فإنّ 81.48 منهم هم عمال مياومون (أي ليس لديهم عقد)، ولدى حوالى العُشر (11.11%) عقد عمل بمدّة تراوح بين شهر واحد وسنة واحدة، واثنان فقط (7.41%) ادّعيا الحصول على وظيفة مستقرّة (مدّة العقد أكثر من 1 سنة).
بالنسبة إلى التقسيم العمري والدرجة التعليمية، فإنّ معظم العاملين في القطاع الزراعي، تقلّ أعمارهم عن 30 عاماً (30.07%) أو هم فوق سنّ الخمسين (36.85%). لم يكمل نصف العاملين تقريباً في قطاع الزراعة تعليمهم الثانوي. وتوقّف 19.55% منهم عن إكمال تعليمهم عند المرحلة الابتدائية، و33.08% منهم أنهوا تعليمهم المتوسط.
ما يقرب من 68% من الأسر التي لديها فرد من أفراد الأسرة يعمل في قطاع الزراعة، تحصل على دخل شهري إجمالي يراوح بين 1.2 مليون و5 ملايين ليرة لبنانية. وإلى ذلك، فإنّ 92.48% من هذه الأسر لا يمكنها الوصول إلى أيّ مصدر من مصادر "الدولارات الطازجة fresh dollar". أفادت أسرتان تقريباً (1.50%) عن تلقّيهما تحويلات بالدولار الطازج من خارج لبنان. وفقط أسرتان ممّن استجابتا للاستطلاع (1.50%) تعتمدان على مدّخراتهما الدولارية الطازجة. وما يقرب من 4% (6 أسر) لديها فرد من الأسرة يكسب جزءاً من راتبه بالدولار الطازج.
في ما يتعلّق بالهجرة، أفاد 20.30% من المشاركين في الاستطلاع بهجرة واحد أو أكثر من أفراد الأسرة. وإلى ذلك، فإنّ 81.48% من الذين هاجروا إلى دولة أخرى، فعلوا ذلك بحثاً عن ظروف معيشية أفضل، بينما قرّر 14.81% منهم السفر لأسباب تتعلّق بالعمل. وأشار 66.17% من العاملين في القطاع الزراعي إلى أنّهم سينتقلون بشكل دائم إلى دولة أخرى إذا أُتيحت لهم الفرصة.
وفي ما يتّصل بدوافع المستطلَعين إلى التفكير في الهجرة، أشار 86.36% منهم إلى بحثهم عن ظروف معيشية أفضل. وقال 10.23% منهم إنّ الأسباب تتعلّق بالعمل. ومن بين الراغبين في الهجرة لأسباب تتعلّق بالعمل، أجاب 55.56% منهم بأنّهم على استعداد لقبول عروض عمل تراوح قيمتها من ألفين إلى أربعة آلاف دولار.
•    قطاع البناء: 80% بلا عقود
وفقاً للأرقام الصادرة عام 2020 عن "الإدارة المركزية للإحصاء"، يمثّل قطاع البناء 2.86% من الناتج المحلّي الإجمالي. ومن حيث التوزيع الجنسي للعاملين في القطاع، فإنّ 96% من العاملين هم ذكور، و4% منهم هم إناث.
كشفت نتائج الاستطلاع أنّ 46% من المستجوَبين يعملون لحسابهم الخاص، و17.29% هم من أرباب العمل. ويعمل 28.57% من المستجوَبين في القطاع الخاص. ومن بين 28.57% من المستجوَبين العاملين في القطاع الخاص، ما يقرب من 80% منهم هم عمال مياومون (أي ليس لديهم عقد)، و6.12% منهم لديهم عقد بمدّة تراوح بين شهر واحد وسنة واحدة، و12.24% منهم لديه وظيفة مستقرّة (مدّة العقد أكثر من سنة واحدة).
يكسب حوالى 57% من المستجوَبين دخلاً شهريّاً يراوح ما بين 1.2 إلى 5 ملايين ليرة لبنانية، بينما يكسب 15.79% من 5 إلى 10 ملايين ليرة، و6.02% منهم فقط يكسبون دخلاً يتجاوز 10 ملايين ليرة. وعلى هذا، ووفقاً لسعر الصرف السائد في السوق، يكون الجزء الأكبر من دخول العاملين في القطاع أقلّ من 400 دولار. وتكشف النتائج أنّ 93.23% من الأسر لا تستطيع الوصول إلى أيّ مصدر من مصادر "الدولارات الطازجة". وأفادت أسرتان فقط (1.50%) عن تلقّي تحويلات مالية بالدولار الطازج، وأسرة فقط (0.75%) من المستجوَبين للاستطلاع تعتمد على مدّخراتها بالدولار الطازج، وحوالى 4.5% من الأسر لديها فرد منها يكسب جزءاً من راتبه بالدولار الطازج.
في ما يرتبط بالهجرة وأسبابها، أشار 17.29% من أفراد العيّنة إلى هجرة واحد أو أكثر من أفراد الأسرة. واللافت للنظر أنّ 79.7% من المشاركين في الاستطلاع أبدوا رغبة في الانتقال بشكل دائم إلى دولة أخرى إذا أُتيحت لهم الفرصة لذلك. وفي ما يتعلّق بدوافع الهجرة، أشار 72.64% من المستجوَبين إلى بحثهم عن ظروف معيشية أفضل. إلى ذلك، أشار 26.42% منهم إلى أنّهم ينوون الانتقال لأسباب تتعلّق بالعمل، و57.55% يرغبون في قبول عروض عمل برواتب تراوح بين ألفين وأربعة آلاف دولار.
•     قطاع التعليم: إناث.. وهجرة
يمثّل قطاع التعليم 7% من الناتج المحلّي الإجمالي، بحسب الأرقام الصادرة عام 2020 عن "الإدارة المركزية للإحصاء". يعمل فيه أعلى نسبة من الإناث بالمقارنة مع بقيّة القطاعات، بحيث تبلغ نسبتهنّ 71.43%. أفاد 75.94% من المشاركين في الاستطلاع بأنّهم يعملون في القطاع الخاص. ولدى ما يقرب من ثلث العاملين عقد عمل لمدّة تزيد على عام، في حين أنّ حوالى 67% منهم ليست لديه وظيفة ثابتة. ولدى 34.38% منهم عقد عمل بمدّة تراوح بين شهر واحد وسنة واحدة. ويعمل 33.59% منهم بدون عقد.
تنتمي معظم القوى العاملة في هذا القطاع إلى فئة الشباب، فحوالى 77% من المشاركين تحت سنّ 44. وهذه الفئة متعلّمة جيّداً: 44.36% منهم يحوزون درجة الإجازة، و40.60% منهم حصلوا على درجة الماجستير. ويعيش معظم هؤلاء في بيروت (18.80%)، وزحلة (16.54%)، وعكار (26.32%).
ما يقرب من 68% من الأُسر التي لديها فرد يعمل في قطاع التعليم، يحصل على دخل شهري إجمالي يراوح بين 3 ملايين و10 ملايين ليرة لبنانية، ولا يتجاوز دخل ربع العاملين في القطاع 3 ملايين ليرة لبنانية. إلى ذلك، تشير نتائج الدراسة إلى أنّ 89.47% من الأُسر لا يمكنها الوصول إلى أيّ مصدر من مصادر "الدولارات الطازجة". وأفادت 3 أُسر فقط (2.26%) عن حصولها على تحويلات بالدولار الطازج. وتعتمد أسرتان فقط (1.50%) على مدّخراتهما بالدولار الطازج. وتشير النتائج أيضاً إلى أنّ لدى 6.77% من العيّنة فرداً من الأسرة يكسب جزءاً من راتبه بالدولار الطازج.
وفي ما يتعلّق بالهجرة واتّجاهاتها، أفاد 22.56% من أفراد العيّنة بهجرة واحد أو أكثر من أفراد الأسرة. 80% من هؤلاء انتقلوا إلى بلد آخر بحثاً عن ظروف معيشية أفضل. وأشار 73.68% من أفراد العيّنة إلى رغبتهم في الانتقال بشكل دائم إلى دولة أخرى إذا أُتيحت لهم الفرصة. ولفت 85.71% منهم إلى أنّهم يريدون الخروج من لبنان بحثاً عن ظروف معيشية أفضل، بينما أعرب 10.2% فقط عن رغبتهم في الانتقال لأسباب تتعلّق بالعمل. ومن بين الراغبين في الهجرة لأسباب مرتبطة بالعمل، أجاب 70% بأنّهم على استعداد لقبول عروض عمل تراوح من ألفين إلى أربعة آلاف دولار.

أطلق وزير العمل مصطفى بيرم مبادرة باسم الوزارة تحت عنوان أعطني فكرة وشاركني في صناعة القرار الرسمي

أطلق وزير العمل مصطفى بيرم مبادرة باسم الوزارة تحت عنوان أعطني فكرة وشاركني في صناعة القرار الرسمي

بيرم يطلق مبادرة لإشراك الشباب في صناعة #القرار

بيرم يطلق مبادرة لإشراك الشباب في صناعة #القرار

الملتقى الشبابي حول فرص عمل الشباب في لبنان

الملتقى الشبابي حول فرص عمل الشباب في لبنان

الملتقى الشبابي حول فرص عمل الشباب في لبنان

الملتقى الشبابي حول فرص عمل الشباب في لبنان

جمعية المركز الإسلامي

تأسّست خلال العام 1994، في الجمهوريّة اللبنانيّة،وهي جمعيّةٌ خيريّةٌ لا تتوخّى الربح ولا تتعاطى السياسة. يقع مركز الجمعيّة الرئيسي في بيروت، طريق المطار، سنتر أسكندراني، الطابق الخامس؛ وتخضع جميع أعمالها وأنشطتها للقوانين والأنظمة اللبنانيّة المرعيّة الإجراء وفقًا لأحكام الدستور. تمّ اختيار تسمية "جمعيّة المركز الإسلامي للتوجيه والتعليم العالي" بدقّة وعناية، ليعبّر عن روح الجمعيّة وجوهرها، وليتواءم مع دورها وأهدافها وأولويّاتها؛ التي تنطلق من التعاليم الإسلاميّة السمحاء وتستمدّ أصولها من أسس الإسلام المحمدّي الأصيل.